ابن قيم الجوزية
22
معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية
طبخا » « 1 » . وأهدي إليه طعام فيه ثوم « 2 » ، فأرسل به إلى أبي أيوب الأنصاري ، فقال : يا رسول اللّه ، تكرهه وترسل به إليّ ؟ فقال : « إنّي أناجي من لا تناجي » « 3 » . وبعد فهو حار يابس في الرابعة ، يسخن تسخينا قويا ، ويجفف تجفيفا بالغا ، نافع للمبرودين ، ولمن مزاجه بلغمي ، ولمن أشرف على الوقوع في الفالج « 4 » ، وهو مجفف للمني ، مفتح للسّدد ، محلل للرياح الغليظة ، هاضم للطعام ، قاطع للعطش ، مطلق للبطن ، مدر للبول ، يقوم في لسع الهوام وجميع الأورام الباردة مقام الترياق ، وإذا دقّ وعمل منه ضماد على نهش الحيات ، أو على لسع العقارب ، نفعها وجذب السموم منها ، ويسخن البدن ، ويزيد في حرارته ، ويقطع البلغم ، ويحلّل النفخ ، ويصفّي الحلق ، ويحفظ صحة أكثر الأبدان ، وينفع من تغير المياه ، والسعال المزمن ، ويؤكل نيتا ومطبوخا ومشويا ، وينفع من رجع الصدر من البرد ، ويخرج العلق من الحلق ، وإذا دقّ مع الخل والملح والعسل ، ثم وضع على الضرس المتأكّل ، فتّته وأسقطه ، وعلى الضرس الوجع ، سكّن وجعه . وإن دق منه مقدار درهمين ، وأخذ مع ماء العسل ، أخرج البلغم والدود ، وإذا طلي بالعسل على البهق ، نفع . ومن مضاره : أنه يصدع « 5 » ، ويضرّ الدماغ والعينين ، ويضعف البصر
--> ( 1 ) أخرجه مسلم في صحيحه ( 567 ) والنسائي ( 2 / 43 ) والإمام أحمد في مسنده ( 1 / 15 و 28 و 49 ) من حديث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . ( 2 ) انظر الغذاء والمعتمد ص 61 . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 2 / 282 ) و 283 ) ومسلم ( 564 ) باب رقم ( 73 ) وأيضا أخرجه مسلم في ( 2053 ) . ( 4 ) الفالج هو الشلل النصفي niqelpimeH ( 5 ) إذا ما أكثر منه .